السودان في عام الحرب الرابع: تصعيد عسكري بدارفور وأوضاع إنسانية معقدة للنازحين
دخلت الحرب في السودان عامها الرابع وسط خارطة عمليات معقدة تتوزع بين إقليم دارفور، كردفان، وإقليم النيل الأزرق. وفيما يواصل الجيش السوداني استهداف خطوط إمداد قوات الدعم السريع، تتفاقم الأزمة الإنسانية مع وصول أعداد النازحين واللاجئين إلى أرقام قياسية.
إنفوجرافيك يوضح مسارات النزوح الكبرى نحو دول الجوار.
التطورات الميدانية: ضربات جوية في دارفور وكردفان
أفادت المصادر الميدانية بأن القوات الجوية السودانية نفذت هجمات مكثفة عبر المسيرات الانقضاضية صباح اليوم على مواقع في "نيالا" بجنوب دارفور. استهدفت العمليات مستودعات لوجستية ومخازن سلاح قادمة عبر الحدود الغربية.
كما برزت مدينتا "أبو زبد" و"النهود" كبؤر توتر مقلقة، حيث تُمثل هذه المناطق معسكرات حشد لوجستي رئيسية في ولاية غرب كردفان.
الملف الإنساني: 11 مليون نازح في ظروف معقدة
تظل فئة النازحين هي "الحلقة الأضعف"، حيث تشير الإحصائيات إلى وجود 8 ملايين نازح داخلياً و 3 ملايين لاجئ في دول الجوار.
- إقليم دارفور: أوضاع مزرية في معسكرات جبل مرة.
- الولاية الشمالية: فتح معسكرات إضافية شرقي مدينة دنقلا.
- إقليم النيل الأزرق: ضغط إنساني هائل على مدينتي الدمازين وجيسان.
العاصمة الخرطوم: رحلة التعافي وتحديات الإعمار
رغم قتامة المشهد، بدأت مدن العاصمة الثلاث (أم درمان، بحري، والخرطوم) تشهد عودة مئات الأسر يومياً، مع جهود حكومية حثيثة لاستعادة الخدمات الأساسية.
أبرز تحديات المرحلة الحالية:
- القطاع الصحي: ترميم المنظومة التي دُمرت بنسبة تتجاوز 60%.
- البنية التحتية: عودة تدريجية للمياه والكهرباء في المناطق المستقرة.
- تحدي الإعمار: إعادة بناء المدن الصناعية وتوفير الميزانيات الضخمة المطلوبة.
تم إعداد هذا التقرير بناءً على المصادر الميدانية الموثقة - أبريل 2026

